تقنية الاستشعار عن بعد عبر الأقمار الصناعية: "التكنولوجيا المتقدمة" تساعد بلدي في الوقاية من الكوارث والتخفيف من آثارها.

الوقاية من الكوارث والتخفيف من آثارها
الفيضانات، والزلازل، والبرد، والضباب الدخاني، والأعاصير... في السنوات الأخيرة، تكررت الكوارث الطبيعية في أنحاء العالم، مُسببةً خسائر فادحة للمجتمع البشري. وباعتبارها تقنية علمية قادرة على كشف خصائص التوزيع المكاني وأنماط التغير المكاني والزماني لمختلف العناصر على سطح الأرض، يُمكن للاستشعار عن بُعد عبر الأقمار الصناعية إجراء عمليات رصد عالية الدقة والوضوح لسطح الأرض، ما يُتيح الحصول على كم هائل من المعلومات الجغرافية. وهذا يُوفر بيانات بالغة الأهمية ودعمًا أساسيًا للاستجابة للكوارث، ما يجعلها أداة لا غنى عنها في التصدي الفعال للكوارث الطبيعية.

مزايا تقنية الاستشعار عن بعد عبر الأقمار الصناعية
بالمقارنة مع أساليب رصد الكوارث التقليدية، تتيح تقنية الاستشعار عن بُعد عبر الأقمار الصناعية إجراء عمليات رصد مستمرة وطويلة الأمد لسطح الأرض، ما يُمكّن من الحصول على معلومات متنوعة كالتضاريس والأحوال الجوية، وتوفير تحديثات فورية. وبناءً على ذلك، تستطيع هذه التقنية جمع بيانات غنية، تشمل الصور والنماذج الرقمية والمعلومات الطبوغرافية، ما يوفر معلومات جغرافية دقيقة ودعمًا بالغ الأهمية للاستجابة للكوارث. وبفضل مزاياها من حيث الكفاءة والدقة والموثوقية، تُسهم تقنية الاستشعار عن بُعد عبر الأقمار الصناعية في توفير البيانات بكفاءة عالية، ما يُتيح اتخاذ قرارات سريعة في مجال الاستجابة للكوارث.
تغطية واسعة
تستطيع تقنية الاستشعار عن بعد عبر الأقمار الصناعية مراقبة أي ركن من أركان الأرض، ولها ميزة أكبر في المناطق التي يصعب الوصول إليها، مثل البحار القريبة والمناطق الحدودية.
معلومات متعددة الأطياف
تستطيع تقنية الاستشعار عن بعد عبر الأقمار الصناعية الحصول على معلومات متعددة الأطياف، بما في ذلك نطاقات تردد متعددة مثل الضوء المرئي والأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء، وبالتالي الحصول على معلومات أكثر شمولاً عن خصائص سطح الأرض؛
معلومات السلاسل الزمنية
تستطيع تقنية الاستشعار عن بعد عبر الأقمار الصناعية جمع البيانات على مدى فترات زمنية متعددة، مما يتيح المراقبة المستمرة طويلة الأجل لتطور سطح الأرض، وبالتالي الحصول على معلومات تاريخية عن التغيرات التي طرأت على سطح الأرض.

- تحذير
تقنية الاستشعار عن بعد عبر الأقمار الصناعية للإنذار المبكر بالكوارث
تُستخدم تقنية الاستشعار عن بُعد عبر الأقمار الصناعية اليوم على نطاق واسع في أنظمة الإنذار المبكر بالكوارث. ويُعدّ استخدام هذه الأنظمة وتطويرها من أفضل الوسائل للحدّ من الخسائر الناجمة عن الكوارث الطبيعية.
توقعات الزلازل
يُعدّ التنبؤ بالزلازل عمليةً غير مؤكدة بطبيعتها. تُمكّن تقنية الاستشعار عن بُعد عبر الأقمار الصناعية من مراقبة مورفولوجيا سطح الأرض، والمجالات الجيوفيزيائية، والمجالات الجيوكيميائية بشكلٍ مستمر لفهم التغيرات في حركة القشرة الأرضية، وبالتالي التنبؤ بالنشاط الزلزالي. قبل وقوع الزلزال، يُمكن استخدام بيانات الأقمار الصناعية للتنبؤ بأي خلل في المرحلة التي تسبق الزلزال، مما يسمح بوضع خطط طوارئ في الوقت المناسب والحدّ من الخسائر الناجمة عن الكوارث.
توقعات الطقس
تُعدّ الكوارث الجوية من أكثر الكوارث الطبيعية شيوعًا. وتُتيح تقنية الاستشعار عن بُعد عبر الأقمار الصناعية التنبؤ بأنواع الكوارث الجوية المحتملة ومدى انتشارها من خلال رصد بيانات مثل درجة حرارة الغلاف الجوي، وصور السحب، وضغط الهواء، مما يُسهم في الحدّ من الخسائر الناجمة عنها. فعلى سبيل المثال، يُمكن لهذه التقنية رصد ظاهرة الجزر الحرارية الحضرية، والتنبؤ بارتفاع درجات الحرارة المُحتمل في المنطقة، وتوفير الدعم اللازم للعاملين لاتخاذ تدابير الوقاية من ضربة الشمس والتبريد على الفور.
التنبؤ بالكوارث البحرية
تتمتع بلادي بمساحة بحرية شاسعة، ويمكن لتقنية الاستشعار عن بعد عبر الأقمار الصناعية مراقبة الكوارث البحرية، مثل مسارات الأعاصير وقوة الرياح والأمواج، للتنبؤ بالكوارث المحتملة واتخاذ تدابير في الوقت المناسب لحماية الموارد البحرية وإنتاج الثروة السمكية.
إنذار مبكر بالتصحر
التصحر نوع خاص من تدهور النظم البيئية للأراضي. ويمكن استخدام تقنية الاستشعار عن بعد بالأقمار الصناعية لرصد الغطاء النباتي واستخدامات الأراضي وغيرها من الظروف، وتحديد مشاكل التصحر على الفور، واقتراح تدابير محددة لمنع المزيد من التصحر.
التنبؤ بالانهيارات الأرضية
تُعدّ الانهيارات الأرضية من أبرز الكوارث الطبيعية التي تواجه المناطق الجبلية، إذ تُسبّب أضرارًا جسيمة عند حدوثها. وتُتيح تقنية الاستشعار عن بُعد عبر الأقمار الصناعية الحصول على كميات كبيرة من صور الاستشعار عن بُعد عالية الدقة والبيانات الطبوغرافية لإجراء رصد وتحليل دقيقين للمناطق الجبلية، ما يُسهم في التنبؤ بالكوارث الجبلية المحتملة ودعم جهود الوقاية منها والتخفيف من آثارها.

- شاشة
تقنية الاستشعار عن بعد عبر الأقمار الصناعية لرصد الكوارث
أثناء وقوع الكوارث، يمكن استخدام تقنية الاستشعار عن بعد عبر الأقمار الصناعية لمراقبة حالة الكارثة بشكل ديناميكي، مما يوفر دعماً فعالاً للبيانات لاتخاذ قرارات الإغاثة اللاحقة في حالات الكوارث.
الوقاية من العواصف الرملية والسيطرة عليها
باستخدام معالجة وتحليل بيانات صور السحب الملتقطة بالأقمار الصناعية للأرصاد الجوية كوسيلة تقنية أساسية، يُمكن رصد تكوّن العواصف الرملية، وإصدار إنذارات مبكرة، وتقييم شدتها. وقد أنشأت بلادي حاليًا "نظامًا للرصد عن بُعد بالاستشعار عبر الأقمار الصناعية وتقييم الكوارث المتعلقة بالعواصف الرملية"، وحققت نتائج ملموسة.
رصد انتشار الحشرات في الغابات
تُعدّ إصابات الحشرات في الغابات من الكوارث الكبرى التي تُهدد الإنتاج الحرجي. ومن خلال تحليل بيانات صور الاستشعار عن بُعد، يُمكننا الحصول على بيانات دقيقة وواضحة حول مساحة الغطاء النباتي وتوزيعه وانتشار الآفات والأمراض، ومتابعة تطورات الوضع الكارثي.
تصحر الأراضي
في عام 1995، أنشأت بلادي مركزًا لرصد التصحر، يستخدم تقنية الاستشعار عن بعد عبر الأقمار الصناعية ويدعمه نظام المعلومات الجغرافية ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وأساليب الاتصال الحديثة للتنبؤ والتوقع المنتظم لاتجاه تصحر الأراضي، ويقترح تدابير مضادة مختلفة للوقاية من التصحر ومكافحته.
الفيضانات

يمكن استخدام تقنية الاستشعار عن بعد عبر الأقمار الصناعية لمراقبة التغيرات في مساحة سطح المياه لأحواض الأنهار ذات الصلة بشكل منتظم أثناء حالات الطوارئ، ولمراقبة عوامل مثل التغيرات في نطاق الفيضانات والمناطق السكنية المتضررة والمرافق المهمة بشكل ديناميكي، مما يوفر دعمًا فعالًا وفي الوقت المناسب للبيانات للوقاية من الكوارث ومكافحتها، وإعادة توطين الأشخاص المتضررين، وإغاثة السكان.
بالإضافة إلى ذلك، أظهرت العديد من الحالات المحلية والدولية أن مراقبة الاستشعار عن بعد يمكن أن تلعب دورًا حيويًا في الوقاية من الكوارث والتخفيف من آثارها، مثل الأعاصير والزوابع وإزالة الغابات والصقيع وتآكل التربة والتسربات النفطية البحرية والزلازل، مما يؤدي إلى تحسين معدلات الإنقاذ وتقديم مساهمة كبيرة في الوقاية من الكوارث والتخفيف من آثارها.
- الإغاثة بعد الكوارث
تقنية الاستشعار عن بعد عبر الأقمار الصناعية للتعافي من الكوارث
في أعقاب الكوارث، يمكن استخدام تقنية الاستشعار عن بُعد عبر الأقمار الصناعية في تقييم الأضرار وجهود الإغاثة. فعلى سبيل المثال، بعد الزلزال، يُمكن للاستشعار عن بُعد عبر الأقمار الصناعية تقييم التغيرات في التضاريس والأضرار التي لحقت بالمباني، مما يُساعد المهندسين المدنيين على تحديد تأثير الزلزال على المنشآت وتوفير بيانات داعمة لإعادة الإعمار والترميم. وبعد حرائق الغابات، يُمكن للاستشعار عن بُعد عبر الأقمار الصناعية مراقبة المنطقة المتضررة، وتوفير خرائط وصور تفصيلية للمساعدة في تقييم الخسائر وتوجيه عمليات إعادة الإعمار والترميم.

تلعب تقنية الاستشعار عن بُعد عبر الأقمار الصناعية اليوم دورًا متزايد الأهمية في الاستجابة للكوارث الطبيعية. فمزاياها، كالدقة العالية، والقدرة على توفير البيانات في الوقت الفعلي، والسرعة في الاستجابة، تُوفر بيانات قوية ودعمًا تقنيًا لجهود الإنقاذ. ومن المتوقع أن يتم في المستقبل استكشاف دور وإمكانات هذه التقنية في مجال الوقاية من الكوارث والتخفيف من آثارها بشكل أعمق، لتلعب دورًا أكثر فاعلية في الحد من الخسائر الناجمة عن الكوارث وحماية الأرواح والممتلكات، وتلبية الاحتياجات الطارئة المختلفة للمجتمع البشري والبيئة على نحو أفضل.

