مراقبة جليد النهر الأصفر باستخدام تقنية التصوير الطيفي الفائق

تُعرف الكتل الجليدية العائمة بأنها كتل جليدية تتحرك مع مياه النهر قبل تجمد سطحه. ولأن الجليد المتحرك يُسمى "كتلاً جليدية عائمة"، فإن الجليد الذي يتحرك على سطح الماء أو داخل أي مسطح مائي يُطلق عليه اسم كتلة جليدية عائمة. ويمكن تقسيم الكتل الجليدية العائمة إلى كتل جليدية شتوية وكتل جليدية ناتجة عن ذوبان الجليد في الربيع. تتكون الكتل الجليدية الشتوية بشكل رئيسي من زهور جليدية وكتل جليدية، بينما تتكون الكتل الجليدية الناتجة عن ذوبان الجليد في الربيع بشكل رئيسي من جليد متكسر. ويُقصد بالكتل الجليدية العائمة هنا الكتل الجليدية التي تتشكل قبل تجمد سطح النهر.

△ الشكل 1. مراقبة تدفق الجليد عبر فتحات الجليد

△ الشكل 2 كارثة تراكم الجليد
لماذا نراقب النوازل الجليدية؟
- مكافحة الفيضانات والحد من الكوارث:يمكن أن يتسبب غمر الأنهار بالجليد أو انسداد مجاريها في ارتداد المياه، مما يؤدي إلى تراكم الجليد وتهديد المناطق الواقعة أسفل مجرى النهر. وتتيح مراقبة الطفوات الجليدية إمكانية إصدار إنذارات في الوقت المناسب واتخاذ تدابير للحد من حدوث الفيضانات وتأثيرها.
2. حماية مرافق الحفاظ على المياه:يمكن أن يؤدي تراكم الجليد إلى إلحاق الضرر بمنشآت إدارة المياه كالسدود والجسور والحواجز، مما يؤثر على التشغيل السليم وسلامة مشاريع إدارة المياه. يساعد رصد تدفق الجليد على تحديد المخاطر المحتملة في الوقت المناسب واتخاذ تدابير الصيانة والتدعيم المناسبة.
3. إدارة موارد المياه:يعكس تكوّن وتطور الكتل الجليدية تغيرات درجة حرارة المياه وخصائصها الهيدرولوجية، مما يوفر رؤى قيّمة لإدارة موارد المياه والتنبؤات الهيدرولوجية. كما يتيح رصد الكتل الجليدية فهمًا أفضل لحالة الجليد في الأنهار، مما يوفر بيانات داعمة لإدارة موارد المياه.
4. البحث العلمي:تساعد مراقبة ودراسة الطوافات الجليدية على اكتساب فهم أعمق لآلية التكوين والتطور والعلاقة بتغير المناخ للطوافات الجليدية في الأنهار أو الجداول، وهو أمر ذو أهمية كبيرة لأبحاث تغير المناخ وتطوير علم المياه.

△ الشكل 3: خريطة موقع منطقة دراسة رصد الجليد في النهر الأصفر
مقدمة لمجال البحث
تقع منطقة الدراسة في منطقة منغوليا الداخلية لنهر الأصفر، عند أقصى نقطة شمالية منه، على ارتفاع يزيد عن 1000 متر. وبُعدها عن المحيط يجعل وصول التيارات الهوائية الدافئة والمعتدلة إليها نادرًا، كما أنها تخضع في أغلب الأحيان لتأثير المرتفع الجوي المنغولي. وتتميز المنطقة بخصائص مناخية قارية بارزة، حيث تشهد شتاءً طويلًا وقاسيًا تبقى فيه درجات الحرارة دون الصفر لمدة تتراوح بين 4 و5 أشهر، لتصل إلى -35 درجة مئوية. ويتجمد النهر في هذه المنطقة لمدة تتراوح بين 4 و5 أشهر، حيث يكون معظمه متجمدًا بشكل مستقر. وفي فصل الشتاء، يتجاوز تدفق النهر في منطقة منغوليا الداخلية 400 متر مكعب في الثانية. وتؤدي درجات الحرارة المنخفضة وطبقات الجليد السميكة في هذه المنطقة، بالإضافة إلى تأثير ذروة الفيضانات التي تتسبب في تكسر الكتل الجليدية وتكوين كتل جليدية ضخمة، فضلًا عن طبيعة النهر، إلى تكوينات جليدية كثيفة قادرة على حجز الجليد وسدّه، مما يتسبب في ارتفاع حاد في منسوب النهر ويجعل المنطقة عرضة بشدة للانهيارات والفيضانات والكوارث الأخرى.
تقع منطقة الدراسة على امتداد 103 كيلومترات من مجرى نهري في الجزء الجنوبي من مدينة باوتو، ويمتد من الشرق إلى الغرب. وتبلغ مساحة مجرى النهر حوالي 70 كيلومتراً مربعاً.

△ الشكل 4: صورة فضائية لمنطقة رصد الجليد في النهر الأصفر

△ الشكل 5: أنواع خصائص مجرى النهر

△ الشكل 6: خريطة انعكاس أنواع الغطاء الأرضي لقناة النهر
تشونغكي شيغوانغ ايروسبيس - المياه الجارية أساليب البحث في مجال الرصد
- جمع البيانات: تم استخدام صور طيفية فائقة النطاق مكونة من 150 نطاقًا لمنطقة باوتو في منغوليا الداخلية، والتي التقطها القمر الصناعي الطيفي الفائق XIGUANG003 في 5 يناير 2024.
- تحديد منطقة الدراسة: تم إخفاء بيانات الصور النقطية الأصلية باستخدام متجهات حدود النهر لاستخراج الصور الطيفية الفائقة داخل منطقة الدراسة.
- حدد عدد الفئات: قبل[عمود تطبيقات التصوير الطيفي الفائق] رصد الغطاء الثلجي والجليدي في لواء دالاد، منغوليا الداخلية، باستخدام تحليل طيفي مختلط فائق الطيفاستنادًا إلى تصنيف الجليد والثلج، تم تحديد ثلاثة أنواع من معالم الأرض في مجرى النهر: سطح الماء الجاري (خندق واضح*)، ومزيج من الجليد والثلج، وسطح جليدي مغطى بالثلج. وكما هو موضح في الشكل 5، في نطاق 450-850 نانومتر، تكون انعكاسية سطح الماء الجاري هي الأدنى، بمتوسط أقل من 10%، بينما تتراوح انعكاسية مزيج الجليد والماء بين 10% و30%، في حين تصل انعكاسية السطح الجليدي المغطى بالثلج إلى 65%.
- التصنيف: تصنيف غير خاضع للإشراف قائم على البكسل لخصائص الأرض داخل مجرى النهر.
- التحليل الإحصائي: إحصاءات حول مساحة ونسبة مساحة كل ميزة في مناطق مختلفة.
في أجزاء الأنهار المتجمدة، توجد أسطح مائية مكشوفة بأطوال متفاوتة، تُسمى قنوات صافية. تُسمى القنوات الصافية التي تتشكل خلال فترة التجمد بالقنوات الصافية الأولية، بينما تُسمى القنوات الصافية التي تتشكل خلال فترة الذوبان بالقنوات الصافية الثانوية.

△ الشكل 8: خريطة توزيع الكتل الجليدية في قسم باوتو من النهر الأصفر
نتائج البحث وتطبيقاته
من خلال استخراج وتحليل كتل الجليد في ظل ظروف اختلاط مختلفة في مجرى النهر الأصفر بمنطقة الدراسة، تم إنشاء خريطة لتوزيع كتل الجليد، تُظهر بوضوح مواقع توزيعها في مختلف الحالات. وفي الوقت نفسه، تم تحليل مساحة التوزيع ونسبة المساحة إحصائيًا، مما يُساعد في تحديد حالة تجمد مجرى النهر حاليًا، وتحديد المناطق المعرضة للخطر، وتوفير وسيلة عملية لرصد كتل الجليد على نطاق واسع.
وينكاي: يذوب الجليد وينفتح النهر بشكل رئيسي بفعل الحرارة. الوضع مستقر نسبياً، لكن ذلك يستغرق وقتاً طويلاً.
نهر ووكاي: يتشكل انكسار الجليد وانفتاح مجرى النهر بشكل رئيسي بفعل قوة المياه. يذوب الجليد أولاً في الجزء العلوي من مجرى النهر، بينما يبقى الجليد في الجزء السفلي منه متماسكًا. عندما تزداد كمية المياه المتدفقة من المنبع فجأة وتصطدم بغطاء الجليد في المصب، تحدث ظاهرة تدفق الجليد والماء معًا في مجرى النهر، مما يؤدي إلى اندفاع المياه وانكسار الجليد بفعل قوة المياه.

في الوقت نفسه، يوفر رصد الطوافات الجليدية باستخدام الاستشعار عن بُعد عبر الأقمار الصناعية بيانات دقيقة حول توزيعها خلال فترة زمنية محددة، مما يُشكل قاعدة بيانات أساسية لوضع نماذج التنبؤ. ومن خلال الجمع بين البيانات المناخية، وبيانات الرصد من أجهزة ثابتة في مجرى النهر، وبيانات الاستشعار عن بُعد من الطائرات المسيّرة، يُمكن الحصول على معلومات شاملة حول تجمد النهر والطوافات الجليدية، مما يُقلل من تكاليف العمالة مع تحقيق رصد مستمر وشامل للأحواض النهرية والتنبؤ بالمخاطر.
علاوة على ذلك، تدعم الميزات المُدمجة للصور فائقة الطيف والأطلس عمليات الاستدلال الكمي والتصنيف على مستوى البكسل الفرعي، مما يُساعد الباحثين والعاملين في مجال إدارة المياه على تحديد نوع وحالة الطوافات الجليدية بدقة أكبر. وهذا يُتيح فهمًا أعمق لظروف تجمد الأنهار (مستوية أو رأسية) وعمليات الذوبان (تدريجية أو سريعة)، مثل رصد نسبة الجليد إلى الماء في مجرى النهر، وشكل بلورات الجليد، ونوع الغطاء الجليدي (ثابت أو ديناميكي)، وزيادة أو نقصان مساحة مجرى النهر. على سبيل المثال، يُمكن استخدام التغيرات في مساحة الذوبان للتنبؤ بنوع الذوبان (زيادة مساحة الذوبان تُشير إلى ذوبان تدريجي)، مما يُتيح اتخاذ تدابير استباقية للحد من الخسائر الناجمة عن تراكم الجليد.

